علي امام البررة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٩١ - ٤ـ يوم حنين
أصحاب الشجرة)، فرجعوا[١].
وقال سلمة بن الأکوع: بايعنا رسول الله صلى الله عليه [وآله] وسلم على الموت.
قال الترمذي: وکلا الحديثين صحيح، لأن بعضهم بايع على أن لا يفرّ، ولم يذکروا الموت، وبعضهم قال: أبايعک على الموت.[٢]
وإلى هذا الموقف المهزوز المهزوم أشار القرآن الکريم کما في الآيات السابقة.
وقال
أصحاب السير ولاتاريخ: ولم يثبت مع النبي إلا تسعة من بني هاشم، وعاشرهم
أيمن ابن أم أيمن، وقد استشهد رحمه الله، وأما التسعة فهم علي ـ وکان يضرب
بين يدي النبي حتى قتل أربعين رجلاً بيده[٣]
ـ والعباس بن عبدالمطلب عن يمينه آخذ بلجام البغلة، والفضل بن العباس عن
يساره، وأبو سفيان بن الحارث ممسک بسرجه عند ثفر بغلته، ونوفل بن الحارث،
وربيعة بن الحارث، وعبدالله بن الزبير بن عبد المطلب،وعتبة ومعتب ابنا أبي
لهب حوله، وفي ذلک يقول العباس بن عبد المطلب في شعر له، منه قوله:
نصرْنا رسول الله في الحرب تسعة وقد فرَّ مَن قد فرَّ عنه وأقشعوا
ــــــــــــ
[١] شرح صحيح مسلم ٥/ ١٦٧. سنن النسائي ٧/١٤٠.
[٢] الروض الأنف ٢/٢٣٥.
[٣] تفسير القرطبي ٨/٩٩ ط دار إحياء التراث العربي لبنان.