علي امام البررة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٦٣ - ماذا روي ابن کثير؟ وماذا رأى؟
جعفر
محمد بن جرير الطبري صاحب التفسير والتاريخ، فجمع فيه مجلّدين، أورد فيهما
طرقه وألفاظه، وساق الغث والسمين، والصحيح والسقيم، علىما جرت به عادة
کثير من المحدثين، يوردون ما وقع لهم في ذلک الباب من غير تمييز بين صحيحه
وضعيفه، وکذلک الحافظ الکبير أبو القاسم ابن عساکر أورد أحاديث کثيرة في
هذه الخطبة.
ونحن نورد عيونما روي في ذلک، مع إعلامنا أنه لا حظّللشيعة فيه ولا متمسَّک لهم ولا دليل، لما سنبِّينه وننبِّه عليه.
ثم
ساق ـ عن ابن إسحاق ـ حديث يزيد بن طلحة بن يزيد رکانة وقد مرَّ قريباً،
وبعد حديث أبي سعيد الخدري، وقد مرَّ أيضاً برواية الواقدي، وکلاهما ليسا
من أحاديث غدير خم.
ثم ذکر حديث بريدة، وهذا أيضاًمما تقدم ذکره آنفاً
في تحقيق سرايا الإمام إلى اليمن، وفيه تنقّص بريدة عليًّا عند رسول
الله، قال بريدة: فرأيت وجه رسول الله يتغير، فقال: يا بريدة ألستُ أولى
بالمؤمنين من أنفسهم؟ قلت: بلى يا رسول الله. قال:من کنتُمولاه فعليٌّ
مولاه.
فتعقبه ابن کثير بقوله: وهذا إسناد جيّد قوي، رجاله کلهم ثقات.
أقول: وهذا أيضاً ليس مما يتعلق بحديث غدير خم.
ثم
ذکر حديث النسائي بإسناده عن زيد بن أرقم، قال: لما رجع رسول الله من حجة
الوداع ونزل غدير خم، أمر بدوحات فقُممن... ثم قال: کأني قد دُعيت فأجبت،
إني ترکتُ فيکم الثقلين: کتاب الله وعترتي