علي امام البررة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٦٥ - ماذا روي ابن کثير؟ وماذا رأى؟
إلى
غير ذلک مما ذکره ولسنا بصدده، إلى أن ذکر أخيراً حديث ضمرة عن أبي هريرة،
قال: لما أخذ رسول الله بيد علي قال: من کنت مولاه فعلي مولاه. فأنزل
الله عزوجل الْيوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ
عَلَيكُمْ نِعْمَتِي. قال أبو هريرة: وهو يوم غدير خم، من صام يوم ثمان عشر
من ذي الحجة کتب له صيام ستين شهراً.
وهنا طفح کيل ابن کثير، فاختل
حتى فقد توازنه، فعقَّب على حديث أبي هريرة بقوله: فإنه حديث منکر
جداً، بل کذب، لمخالفته لما ثبت في الصحيحين عن أميرالمؤمنين عمر بن الخطاب
أن هذه الآية نزلت في يوم الجمعة يوم عرفة، ورسول الله واقف بها کما
قدمناه.
وکذا قوله: إن صيام يوم الثامن عشر... لايصح، لأنه قد ثبت ما
معناه في الصحيح أن صيام شهر رمضان بعشرة أشهر، فکيف يکون صيام يوم واحد
يعدل ستين شهراً؟ هذا باطل.
ونقل قول شيخة الذهبي: هذا حديث منکر جداً.
وقوله: ورواه حبشون الخلاّل وأحمد بن عبدالله بن أحمد النيري ـ وهما
صدوقان ـ عن علي بن سعيد الرملي عن ضمرة. قال: ويروى هذا الحديث من حديث
عمر بن الخطاب ومالک بن الحويرث وأنس بن مالک وأبي سعيد وغيرهم بأسانيد
واهية.
وقوله: وصدر الحديث متواتر، أتيقّن أن رسول الله قاله. وأما
(اللهم وال من والاه) فزيادة قوّية الإسناد. وأما هذا الصوم فليس بصحيح،
ولا والله ما نزلت هذه الآية إلا يوم عرفة قبل غدير خم بأيام،