علي امام البررة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٠١ - خاطرة على خاطرة
وکنا
نأمل فيه أن يکون ثابت الجنان مثل أستاذه الذي أهدى إليه کتابه (المغفور
له علي عبد الرزاق «باشا») صاحب کتاب (الإسلام وأصول الحکم)، الذي أثار
صدور (معرکة أمرها معروف ومشهور) کما ذکر التلميذ في ذيل صفحات الإهداء،
فيکون مثله في رباطة جأش وصلابة موقف.
کما کنا نأمل فيه أن يکون ثابتاً
عند رأيه فيما رآه في حَدَث المبيت على الفراش من أمارات واضحة وإشارات
دالة علىأن هذا التدبير... لم يکن أمراً عارضاً بالإضافة إلى علي، بل هو
عن حکمة لها آثارها ومعقباتها، ولکن الرجل ـ أسفاً ـ تراجع إلى نقطة الصفر
ـ کما يقولون ـ فجعل ما بحثه ونظر إليه نظرة لم يسبق أحد إليها ... خطرات
... وأنها ليست حقائق... ولکنها خفقات قلب...
ولعله خشي على نفسه أن
يلحقه من الأذى مثل ما لحق بأستاذه من قبل، فنأى بنفسه عن خوض المعارک،
لئلا يقع في المهالک، حين يحکم عله بالمروق عن الدسلام السياسي الموروث، ما
دام لشيوخه في الأزهر (الشريف) أمر التعزيز والتکفير.
وختاماً لذکر
حديث المبيت على الفراش نذکر للقارئ ما جادت به قريحة شاعر أهل البيت
المرحوم الحاج هاشم الکعبي من قصيدة علوية حسينية، مما يتعلق بتلک الفضيلة،
حيث قال:
ومواقفٌ لکَ دونَ أحمدَ جاوزتْ بمقامِک التعريفَ والتحديداً