علي امام البررة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٧٠ - ما جاء في کتب الحديث
٢ـ أسباب النّزول للواحدي: قال: (سورة والعاديات) بسم الله الرحمن الرحيم.
قال
مقاتل: بعث رسول الله سريّة إلى حيّ من کنانة، واستعمل عليهم المنذر بن
عمرو الأنصاري، فتأخر خبرهم، فقال المنافقون : قتلوا جميعاً. فأخبر الله
تعالى عنها، فأنزل وَالْعَادِياتِ ضَبْحًا يعني تلک الخيل.
أخبرنا
عبدالغافر بن محمد الفارسي، أخبرنا أحمد بن محمد البتي، أخبرنا محمد بن
مکي،أخبرنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا أحمد بن عبدة، أخبرنا حفص بن جميع،
أخبرنا سماک عن عکرمةعن ابن عباس أن رسول الله بعث خيلاً فأسهبت شهراً،
لم يأته منها خبر، فنزلت وَالْعَادِياتِ ضَبْحًا ضبحت بمناخرها... إلى
آخر السورة.
ومعنى أسهبت أمعنت في السهوب وهي الأرض الواسعة جمع سهب، انتهى.
هذا
جميع ما ذکره الواحدي، وفي حديثه عن مقاتل خبط وخلط، وربّما کان
عنعمد،لأن المنذر بن عمرو الأنصاري کان النبي بعثه إلى جهات نجد، وقد
قُتل شهيداً في سنة أربع في أوّلها يوم بئر معونة، وکان هو أمير تلک
السريّة، وحديثه ذکره أبو عمر في الاستيعاب في ترجمته، ومثله ابن حجر في
الإصابة، ولم يذکرا نزول أي من القرآن في ذلک اليوم، فأين ذلک من دعوى
مقاتل نزول سورة وَالْعَادِياتِ ضَبْحًا في ذلک