علي امام البررة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٧٣ - حصيلة ما قرأنا في التراث السني
إِلَى التَّهْلُكَةِ، ويبدو أن صاحب الحبکة کان نسِياً ـ إذ ليس لکذوب حافظة ـ فذکر هذه الآية مرة وتلک أخرى.
وما
ينقضي عجبي من أولئک الحفاظ الذين أوردوا تلک المرويات، کيف صدَّقوا أن
عَمْراً الذين هو حديث الإسلام، إذ لم يمض على إسلامه إلا أربعة أشهر، متى
حفظ القرآن حتى صار يستضحره ويستدل به؟
وما داموا قد زعموا له ذلک
فهلاًعمل بما في القرآن مما جاءفي آية التيمم، والتي نزلت قبل ذلک
التاريخ بسنين، وما يدرينا ـ لو صدقت الأحکام ـ بأن النبي إنما ضحک، لأن
شر البلية ما يضحک، وأي بليبة أعظم من أن يصلي خمسمائة من أصحابه وفيهم
مائتان من سراة المهاجرين والأنصار خلف قائدهم وهو جُنُب، ولم يتفطنوا إلى
أن صلاتهم لاتصح، ما داموا يعلمون ببطلان صلاته لفقدانه الطهارة ـ ولا
صلاة إلا بطهور ـ فإذا کان هذا إمامهم ـ وإمام القوم وافدهم إلى الله،
فانظروا من تُوفدون ـ کيف لاتکون تلک بلية؟! فشرّ البلية ما يضحک.
ولقد فات علماء التبرير أن يرقّعوا ما في آخر أحاديثهم، بأنهقد ضحک، لماذا ضحک؟
فلم
يذکروا أنه أمر أصحابه بالقضاء، وهذا ما سبّب حرجاً لبعضهم ـ کما تقدمت
الإشارة إليه عن البرهان الحلبي ـ حتى قال: ويحتاج أئمتنا إلى الجواب عن
صلاة الصحابة خلفه، فإني لم أقف على أنه أمرهم بالقضاء.