علي امام البررة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٧٢ - ماذا حصل من اليمن؟
ومعلّماً للقرآن. وبيَّنا زيف جميع ذلک، ولم تقصر مساحته عما سبق.
ومرَّ
بنا ثالثاً خبر معاذ، وقلنا: (المعاذ بالله من خبر معاذ)، حيث رأينا أعداء
علي کيف حاربوه سيفاً وسناناً وکتاباً وبياناً، فما ترکوا له شاردة
ولا واردة إلا وزجُّوا بأسماء من لا يساويه في حول ولا طول، فکانوا
أبطالاً على حساب فضائله.
وأخيراً مررنا بما عند ابن کثير فيما رواه وما
رآه، ولم نطل الوقوف عنده کثيراً، لأنه ممن يلبسون الحق بالباطل، ولو لم
يکن في قلبه مرض لذکر لنا الخطبة العظيمة ـ کما وصفها ـ بتمامها، فلماذا
تعامى عن ذکرها؟
وهلاً ذکر لنا الأشياء التي بيَّنها رسول الله في
خطبته کما يقول؟ ثم ما باله استشاط غيظاً وحقداً، فأنکر رواية أبي هريرة،
وهو ممن جعلوه راوية الإسلام؟!
وزعم ـ مکابرة ـ وهن أسانيدها، مع أن رجالها ممن وثّقهم أصحابه،ومنهم شيخه الذهبي[١]،ثم
حکى أقواله، حتىذکر يمينَه على عدم نزول الآية إلا يوم عرفة، وکأن
الحقائق التاريخية تنفى بمجرد الأيمان الحانثة من الحاقد المنفعل[٢]... إلى غير ذلک مما طفح به کليه.
ولم يکفه ذلک حتى ختم فصله الذي عنونه لبيان فضل الإمام أمير
ــــــــــــ
[١] لاحظ کتاب الغدير ١/ ٤٠٢ ـ ٤٠٥.
[٢] لاحظ کتاب الغدير ١/٤٠٥ ـ ٤٠٨،ولکن ما يجدينا ذکر المصادر وتوثيق الرواة وحتى لو جئنا بخمسين قسامة ما دام الذهبي وأضرابه وابن کثير وأصحابه يأبون ذلک نصباً وعناداً.