علي امام البررة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٠٥ - عواقب جحد النص على الأئمة
للخليفة، وأصبح عمله (سياسياً بحتاً) [١].
وقال
أيضاً: على أننا نسجل في هذا البحث العلمي اعترافنا بأن الخلافة حينما آلت
إلى بني أمية ومن بعدهم إلى من خلفهم من الناس قُضي عليها کنظام خاص،
وأصبحت طيّعة للبيئة، تنقلها من اليمين إلى اليسار، وملکاً للأهواء
السياسية، تقلب مفاهيمها رأساً على عقب، وبذلک زالت عنها صفةالديمو
قراطية، واتسمت بسمات الدکتاتورية، يدلّنا علىذلک قول عبد الملک بن مروان
وهو على المنبر: من قال لي بعد عامي هذا: (اتق الله) ضربت عنقه).[٢]
٩ـ المستشار عبدالجواد ياسين.
قال
في کتابه (السلطة في الإسلام: العقل الفقهي السلفي بين النص والتاريخ):
کانت السلطة الأموية ترفع راية جبرية صريحة، تبرِّر تحتها مظالم الحکم
ومفاسده الشائعة، فضلاً عن تبرير شرعية وجودها باعتبار أن ذلک کله إنما
کان قضاءاً من الله وقدراً مقدوراً، فعندما قتل عبدالملک بن مروان منافسه
عمرو بن سعيد أمر برأسه أن يطرح إلى أنصاره من أعلى القصر، ثم هتف عليهم
الهاتف ينادي: إن أميرالمؤمنين قد قتل صاحبکم بما کان من القضاء السابق
والأمر النافذ[٣]. ومن هنا فقد استشعر الأمويون في الخطر
ـــــــــ
[١] المصدر السابق، ص ٣١.
[٢] المصدر السابق، ص ٤١.
[٣] الإمامة والسياسة ٢/٢٧ مکتبة مصطفى البابي الحلبي، طبعة ١٩٦٩ م.
وقد بدأ الجبر الأموي مبکراً على لسان معاوية، فقد کان يبرّر خروجه لقتال علي=