علي امام البررة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٠١ - ٥ـ غزاة الطائف
وأخذ بيده، فخلا به وناجاه طويلاً.
فروى
عبدالرحمن بن سيابةوالأجلح عن أبي الزبير عن جابر بن عبد الله الأنصاري
أن رسول الله لما خلا بعلي يوم الطائف، أتاه عمر بن الخطاب فقال: أتناجيه
دوننا وتخلو به؟! فقال: يا عمر ما أنا انتجيته، بل الله انتجاه. قال: فأعرض
عمر وهو يقول: هذا کما قلت لنا قبل الحديبية لَتَدْخُلُنْ الْمَسْجِدَ
الْحَرَامَ إنْ شَاءَ اللهُ آمِنِينَ فلم ندخله وصدرنا عنه، فناداه النبي:
لم أقل لکم: إنکم تدخلونه في ذلک العام.
ثم خرج من حصن الطائف نابغ بن
غيلان بن معتب في خيل من ثقيف، فلقيه أمير المؤمنين ببطن وجّ فقتله وانهزم
المشرکون، وکان حصار الطائف بضعة عشر يوماً.[١]
أقول:
لقد مرَّ ما يتعلق بحديث المناجاة، وذکرنا هناک کيف طالته يد الإثم
السياسي بالتعتيم کما يجد القارئ أن القائل للنبي في طول مناجاته لعلي هو
أبوبکر، فارجع.[٢]
وأخرج ابن
حجر في المطالب العالية قال: لما افتتح رسول الله صلى الله عليه [وآله]
وسلم مکة انصرف إلى الطائف، فحاصرها سبع عشرة أو ثماني عشرة، فلم يفتتحها،
ثم أوغل روحة أو غدوة فنزل ثم هجّر ـ أي صلى الهاجرة، أي صلى الظهر ـ ثم
فتح الله الطائف،ثم قام خطيباً فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: يا أيها
الناس إنى فَرَط لکم، وأوصيکم بعترتي
ــــــــــــ
[١] الإرشاد للمفيد، ص ٨٠ ـ ٨١.
[٢] راجع ١/٢٩٥ فما بعدها من هذا الکتاب (علي إمام البررة).