علي امام البررة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٣٥ - ٢ـ سرّيته إلى مذحج في اليمن
أقول:وحيث
سبق منا الکلام حول حديث المسور بتفصيل وافٍ فيما تقدم فلا حاجة بنا إلى
التعليق على کلام ابن حجر في المقام، فمن شاء الاستزادة فليرجع إلى قصة
خطبة بنت أبي جهل.
هذا ما جاء في صحيح البخاري، وهو کما مرَّ فيه أکثر
من هنات، ولا يمکن حملها علىالرواة، لأن ابن حجر صرَّح أن الإسماعيلي روى
ذلک من طرق عن روح بن عبادة الذي روى عنه البخاري بواسطة شيخه بندار، وذکر
رواية الإسماعيلي وفيها زيادات خلت عنها رواية البخاري، فالحذف والتحوير
إما أن يکون من البخاري أن من شيخه.
ومهما يکن فليس جميع ما ذکرناه عن البخاري وشرحه هو جميع ما جرى في هذه السيرية.
إذن ماذا کان حديثها في المصادر الأخرى؟ فلنقرأ شيئاً من ذلک.
قال
المفيد في الإرشاد: ولما عاد رسول الله من تبوک إلى المدينة قدم إليه
عمرو بن معد يکرب، فقال له النبي: أسلم يا عمرو يؤمنک الله يوم الفزع
الأکبر...
فآمن بالله ورسوله، وآمن معه من قومه ناس، ورجعوا إلى قومهم.
ثم
إن عمرو بن معد يکرب نظر إلى أُبيّ بن عثعث الخثعمي فأخذ برقبته، ثم جاء
به إلى النبي فقال: ذقدني على هذا الفاجر الذي قتل والدي. فقال رسول
الله: أهدر الإسلام ما کان في الجاهلية. فانصرف عمرو مرتدًّا، فأغار على
قوم من بني الحارث بن کعب