علي امام البررة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٤٧ - ٣ـ بعثه إلىاليمن لهدايةأهلها
البخاري
في باب قتال الخوارج... الخ: (قال عمر بن الخطاب: دعني أضرب عنقه). قال:
وقد تقدم في المغازي من رواية عبد الرحمن بن أبي نعم عن أبي سعيد في هذا
الحديث: (فسأله رجل أظنه خالد بن الوليد قتله).[١]
والآن
مَنْ نصدّق؟ ابن حجر الذي يقول هنا غير ما مرَّ منه في کتاب المغازي،
فهناک مرَّ: (قال خالد بن الوليد) بالجزم، وهنا قال: قد تقدم (فسأله رجل
أظنه خالد بن الوليد قتله)، والحديث واحد بسند واحد، إلا أنه ذُکر في
بابين، فمن هذا الذي سحب خالداً من مرحلة الظن إلى مرحلة الجزم؟
ثم من هو الذي أثبت خالداًحتى زاحم عمر بن الخطاب في مقاله؟
هذا
کله ترک ابن حجر وغيره من شرَّاح البخاري في دوَّامة، فاضطروا إلىأن
يتلمسوا وجوهاً ـ ولو مشوهة ـ للتستر علىالشخوص، کما هو شأنهم في تبرير کل
ما من شأنه أن يبعث على التساؤل.
ومن شاء المزيد فليرجع إلى فتح الباري.[٢]
٣ـ بعثه إلىاليمن لهدايةأهلها:
وهذه المرّة ذهب فيها إلى اليمن مبعوثاً لهداية الناس، وتعليمهم الکتاب والسنة، وتفقيههم في الدين، ولم يذکر لنا تاريخها على التحديد، إلا أن من الشواهد الخارجية والداخلية في حديثها أمکننا تقريب زمانها بأنها في السنة التاسعة، وذلک لأن بعثه کان بطلب من أهل اليمن، لما قدّمناه من
ــــــــــــ
[١] فتح الباري ٩/٣٢١ ـ ٣٢٢.
[٢] فتح الباري ١٥/١٢٩ ـ ١٣١، ٩/٣٢١ ـ ٣٢٣.