علي امام البررة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٤٨ - ٣ـ بعثه إلىاليمن لهدايةأهلها
الغرض،
ولايکون ذلک إلا بعد أن دخلوا في الإسلام، وقد مرَّ بنا أن دخولهم کان في
السنة الثامنة والسنة التاسعة، ففي الثامنة کان إسلام همدان جميعاً (في
اليمن الشمالي)، ثم تتابع أهل اليمن في الدخول في الإسلام، وفي التاسعة کان
دخول مذحج وزبيد (في اليمن الجنوبي)، فلما انتشر الإسلام في اليمن بجناحيه
الشمالي والجنوبي احتاج أهله إلى من يعلّمهم اشرائع والأحکام، فطلبوا من
النبي أن يبعث لهم من يعلّمهم.
أخرج ابن جرير عن علي، قال: أتى النبي
ناس من اليمن، فقالوا:ابعث فينا من يفقههنا في الدين، ويعلّمنا السنن،
ويحکم فينا بکتاب الله. فقال النبي: انطلق يا علي إلى أهل اليمن، ففقههم
في الدين، وعلّمهم السنن، واحکم فيهم بکتاب الله.
فقلت: إن أهل اليمن قوم طغام، يأتوني من القضاء بما لا علم لي به. فضرب النبي صدري، ثم قال: آذهب فإن الله سيهدي قلبک ويثبّت لسانک.
فما شککت في قضاء بين اثنين حتىالساعة. رواه المتقي في کنز العمال وفي منتخبه.[١]
وأخرج
ابن سعد في الطبقات، وأحمد في المسند، ووکيع في أخبار القضاة، والنسائي في
الخصائص، والبيهقي في السنن الکبرى، والطيالسي في مسنده، وأبو داود في
سننه في الأحکام، عن هناد، وابن ماجة في سننه
ـــــــــــــ
[١] کنز العمال ١٥/٩٩. منتخب کنز العمال (بهامش مسند أحمد) ٥/٣٦.