علي امام البررة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٨٠ - ٢ـ غزوة فتح مکة
وأخيراً
لاننسى قول الرسول الأکرم لعمر بعد أن شکا إليه ما لاقوه من عمرو بن
العاص: (لن أؤمِّر عليکم بعد هذا إلا منکم) يريد المهاجرين کما مرَّ في
التراث السني عن کنز العمال، فإن قوله ذلک يکشف عن نيّته وعزمه على إرسال
بعث آخر يتلافى به ما لحق بالمسلمين من وهن، وتکون إمارة لرجل من
المهاجرين، فمن هو ذلک الأمير؟ ومتى کان ذلک البعث؟ هذا ما يتفق في إشارته
مع رواية التراث الشيعي، وأن الأمير کان هو الأمير، والبعث هو غزاة ذات
السلاسل.
{ فَوَيلٌ
لِلَّذِينَ يكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيدِيهِمْ ثُمَّ يقُولُونَ هَذَا مِنْ
عِنْدِ اللَّهِ لِيشْتَرُوا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا فَوَيلٌ لَهُمْ مِمَّا
كَتَبَتْ أَيدِيهِمْ وَوَيلٌ لَهُمْ مِمَّا يكْسِبُونَ. } [١]
{ وَإِنَّ فَرِيقًا مِنْهُمْ لَيكْتُمُونَ الْحَقَّ وَهُمْ يعْلَمُونَ } [٢].
{ إِنَّ الَّذِينَ يكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ الْبَينَاتِ
وَالْهُدَى مِنْ بَعْدِ مَا بَينَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُولَئِكَ
يلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ } [٣].
ومما کان في السنة لاثامنة أيضاً:
٢ـ غزوة فتح مکة:
وهي في شهر رمضان سنة ثمان من الهجرة،ــــــــــــــ
[١] سورة البقرة، الآية ٧٩.
[٢] سورة البقرة، الآية ١٤٦.
[٣] سوره البقرة، الآية ١٥٩.