علي امام البررة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٠٨ - عواقب جحد النص على الأئمة
(الاستخلاف
الجماعي)، وتقبل من تجربة عثمان مبدأ (تأبيد الولاية)، ثم تقبل من
الأمويين مبدأ توريث السلطة أو (الأسرة المالکة)، وتقرر من خلال الواقع
العباسي مبدأ (ولاية المتغلب) من السلاطين والوزراء، حتى إذا ما صارت
الخلافة في نهاية الأمر ضرباًمن السلطة الدينية ذات طابع رمزي فاتيکاني،
فإن النظرية فيما يبدو لو تبد اعتراضاً.[١]
إذن
فقد تأخر التنظير للخلافة، لأن الواقع السياسي هو الذي کان يکتب النظرية،
وکان الواقع السياسي يکتب النظرية، لأن النص کان غائباً.
١٠ـ المستشار محمد سعيد العشماوي.
قال
في کتابه (الإسلام السياسي): وقد بدت نزعة غريبة تزعم أن التاريخ
الإسلامي قد زُيّف، إذ عهد العباسيون إلى تشويه أعمال الأمويين، وسعى
خلفاء العباسيين إلىالإساءة لأعمال هؤلاء... وقصد الشيعة إلى العبث
بکل أفعال وأقوال السنة وهکذا...
إن دعوىتزييف التاريخ الإسلامي
لإخفاء وقائع ضد الإسلام تعمل ـ من حيث تدري أو لا تدري ـ علىتوطيد
احتمالات عودة مثل هذه الوقائع وتکرارها ما دامت لاتستنکرها ولاتستهجنها
ولا تعرف أنها ضد الإسلام ذاته، هذا فضلاً عن أنها تبدأ حرکة خطيرة قد تمتد
إلى کل التراث الإسلامي فتتهمه بالتزييف والتحريف، وتعمل على إلقائه
جانباً وعدم التعويل على أي شيء منه...[٢]
ــــــــــــــ
[١] المصدر السابق، ص ٢٢٨ ـ ٢٢٩.
[٢] الإسلام السياسي، ص ٣ ط الرابعة، الناشر مدبولي الصغير.