علي امام البررة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٠٦ - عواقب جحد النص على الأئمة
...........................................
ـــــــــــــــ
=
بقضاء الله، فمن خطبته في جموع جيشه بصفّين:وقد کان فيما قضاه الله أن
ساقتنا المقادير إلى هذه البقعة من الأرض، ولفّت بيننا وبين أهل العراق،
فنحن من الله بمنظر، وقد قال الله سبحانه وتعالى وَلَوْ شَاءَ
اللَّهُ مَا اقْتَتَلُوا وَلَكِنَّ اللَّهَ يفْعَلُ مَا يرِيدُ (انظر شرح
نهج البلاغة لابن أبي الحديد ٢/ ٤٩٧).
وجاء من بعده يزيد فقال:الحمد
لله الذي ما شاء صنع، من شاء أعطى ومن شاء منع، ومن شاء خفض ومن شاءرفع.
(انظر المرجع السابق ٤/ ٥٣. وانظر الطبري ـ السابق ـ ٥/٥٢٦ رسالةالبيعة
التي أرسلها مروان بن محمد إلى الوليد بن يزيد يقول فيها: وکان
أميرالمؤمنين بمکان من الله حاطه فيه، حتى أزره بأکرم مناطق الخلافة، فقام
بما أراه الله له أصلاً، ونهض مستقلاً بما حمل منها، مثبتة ولايته في سابق
الزُبر بالأجل المسمى خصّه الله بها على خلقه.
أما الوليد بن يزيد فقد
عقد البيعة لولديه عثمان والحکم، ثم کتب يهدد الناس بأنه: لا يستخف
بولايتهم ويتهم قضاء الله فيهم أحدٌ إلا أمکنهم الله منه، وسلطهم عليه،
وجعله موعظة ونکالاً (لغيره).
وقد انتقلت هذه الفکرةمن حکام بني أمية إلىشعرائهم، يقول جرير لعبد الملک بن مروان:
اللهُ طوّقَک الخلافة والهدى والله ليس لما قضى تبديل
ويقول في قصيدة أخرى:
واللهُ قدّرَ أن تکون َخليفة خير البريةِ وارتضاک المرتضى
ويقول:
ذو العرش قدّر أن تکون خليفة مُلِّکْتَ فاعْلُ على المنابرِ واسْلمِ=