علي امام البررة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٤١ - قراءة فاحصة في التراث السني
(٢)
في ثلاثمانة ـ عامر بن ربيعة، وصُهيب بن سنان، وأبو الأعور سعيد بن زيد بن
عمرو بن نُفَيل، وسعد بن أبي وقاصّ، ومن الأنصار: أسيَد بن حضَير، وعَبّاد
بن بِشر، وسَلَمة بن سلامة، وسعد بن عُبادة.
(٣) وأمره أن يستعين بمن مرَّ به من العرب، وهي بلاد بَليّ وعُذْرة وبَلْقَين.
(٤) وذلک أن عمرو بن العاص کان ذا رحِم بهم، کانت أم العاص ابن وائِل بَلَوِيّة، فأراد رسول الله٠ص) أن يتأَلفهم بعمرو.
(٥) فسار وکان يکمن النهار ويسير الليل، وکانت معه ثلاثون فَرَساً، فلما دنا من القوم بلغه أن لهم جمعاً کثيراً.
(٦)
فنزل قريباً منهم عِشاءً وهم شاتون، فجمع أصحابه الحطب يريدون أن يصطلوا ـ
وهي أرض باردة ـ فمنعهم، فشق ذلک عليهم حتىکلّمه في ذلک بعض المهاجرين
فغالظه، فقال عمرو: أُمِرتَ أن تسمع لي وتُطيع!قال: فافعل!
(٧) وبعث
رافع بن مکيث الجُهَني إلى رسول الله يخبره أن لهم جمعاً کثيراً ويستمده
بالرجال، فبعث أبا عُبيدة بن الجراح وعقد له لواءً، وبعث معه سَراة
المهاجرين ـ أبي بکر وعمر رضي الله عنهما ـ والأنصار، وأمره رسول الله أن
يلحق عمرو بن العاص. فخرج أبو عُبيدة في مائتين، وأمره أن يکونا جميعاً ولا
يختلفا، فساروا حتى لحقوا بعمرو بن العاص، فأراد أبوعُبيدة أن يَؤُم
الناس ويتقدم عمراً، فقال له عمرو: إنما