علي امام البررة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٣٧ - ٢ـ سرّيته إلى مذحج في اليمن
الأعراب،
وأمره أن يعمد لجعفى، وإذا التقيا فأمير الناس علي بن أبي طالب، فسار
أميرالمؤمنين واستعمل على مقدمته خالد بن سعيد بن العاص، واستعمل خالد ـ
ابن الوليد ـ علىمقدمته أبا موسى الأشعري.
فأما جعفى فإنها لما سمعت
بالجيش افترقت فرقتين، فذهبت فرقة إلىاليمن، وانضمت الأخرى إلى بني زبيد،
فبلغ ذلک أميرالمؤمنين، فکتب إلى خالد بن الوليد: أن قف حيث أدرکک رسولي.
فلم يقف، فکتب إلى خالد بن سعيد بن العاص: تعرَّض له حتى تحبسه. فاعترض له
خالد حتى حبسه، وأدرکه أميرالمؤمنين فعنَّفه على خلافه، ثم سار حتى لقي
بني زبيد بواد يقال له: کسر.
فلما رآه بنو زبيد قالوا لعمرو: کيف أنت يا أبا ثور إذا لقيک هذا الغلام القرشي فأخذ منک الأتاوة؟ قال: سيعلم إن لقيني.
قال: وخرج عمرو فقال: من يبارز؟ فنهض إليه أمير المؤمنين، وقام إليه خالد بن سعيد وقال: دعني يا أبا الحسن بأبي أنت وأمي أبارزه.
فقال له أميرالمؤمنين: إن کنت ترى أن لي عليک طاعة فقف في مکانک. فوقف، ثم برز إليه أميرالمؤمنين، فصاح به صيحة فانهزم عمرو[١]، وقتل أخوه وابن أخيه، وأخذت امرأته رکانة بنت سلامة، وسبي
ــــــــــ
[١] جاء في الإصابة في ترجمة عمرو بن معد يکرب الزبيدي: وروينا في مناقب الشافعي لمحمد بن رمضان بن شاکر، حدثنا محمد بن عبدالله بن عبدالحکم، حدثنا الشافعي قال: وجَّه رسول عليًّا وخالد بن سعيد إلى اليمن، فبلغ عمرو بن معد يکرب ما قيل في جماعة من قومه، فقال لهم: دعوني آت هؤلاء القوم، فإني لم أسمَّ لأحد =