علي امام البررة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٢٥ - ختامها مسک
للمحجة.
وصمتُّ
أفکّر کيف يسوغ لي الاعتذار من سماحته، وله مقام الأبوة الروحية وحقوق
الأستاذية والتربية الدينية، وها هو ينتدبني لعمل خير اختصَّني برضاه لحسن
ظنه، وها هو يحثّني وبإلحاح على الاستجابة وسرعة الإنجاز،فصمّمت على
القبول،وعرضت على سماحته فکرةالمنهج الذي يبدو لي أنفع وأنجع، وهو أن
زيادة کر المصادر مجرّدة عن ذکر الواقعة، مهما کثرت فليست تغني کل القرَّاء
نفعاً، إذ ليس کلهم يعرف ما يشير إليه الناظم بقوله:
نبيُّنا للکونِ کانَ غايةْ من مبدأ يسري إلى النهايةْ
ولا قوله:
سيئةٌ بغضُکَ ما أفظعَها وليس يُجدي الحسناتُ معها
ولا
قوله: ... إلى آخر ما هنالک من أحاديث نَظَم معانيها،وليس کل الناس
يعرفونها ـ وحتىمن يعرفها ـ وقليل ما هم ـ لا يدري ما هي المناسبة التي
قيلت فيها، وکم مناسبة هي، وقد مرَّت بنا شواهد ذلک کحديث الثقلين، وحديث
المنزلة، وحديث أنا من علي وعلي منّي، وغير ذلک، فقد قالها النبي مراراً
وتکراراً تأکيداً عليها وحرصاً على الأمة خشية تضييعها، لذلک أرى من الخير
ذکر الحديث بکامله وما قيل عنه وفيه، ثم أذکر المصادر التي تخصّه، ليکون
أکثر نفعاً وأقوم قيلاً.
ولم أر أيضاً في حينه أن أکتم سيدنا الأستاذ ما في النظم مما يحتاج إلى