علي امام البررة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٤٠ - ٢ـ سرّيته إلى مذحج في اليمن
الصمصامة.[١]
قال
المفيد في الإرشاد: وکان أميرالمؤمنين قد اصطفى من السبي جارية، فبعث
خالد بن الوليد بريدة الأسلمي إلى النبي وقال له: تقدَّم الجيش إليه،
فأعلمه بما فعل علي من اصطفائه الجارية من الخمس لنفسه، وقَعْ فيه.[٢]
فسار
بريدة حتى انتهى إلى باب رسول الله، فلقيه عمر بن الخطاب فسأله عن حال
غزوتهم وعن الذي أقدمه، فأخبره أنما جاء ليقع في علي، وذکر له اصطفاءه
الجارية من الخمس لنفسه، فقال له: عمر: امضِ لما جئت له، فإنه سيغضب لابنته
مما صنع علي.
فدخل بريدة على النبي ومعه کتاب من خالد بما أرسل به
بريدة، فجعل يقرأ ووجه وسول الله يتغيّر. فقال بريدة: يا رسول الله إنک
إن رخَّصت للناس في مثل هذا ذهب فيؤهم. فقال له النبي:
ـــــــــــ
=
يسله إلا لقتله... إلى أن قال: ثم ضربه باغر بالصمصامة على عاتقه فقطعه
إلى أن بلغ الشراسيف. والشر سوف: کعصفور غضروف معلق بکل ضلع أو مقطّ
الضلع، وهو الطرف المشرف على البطن (القاموس).
[١] الإرشاد، ص ٨٤ ط الحيدرية.
[٢] جاء في کنز العمال ١٥/١١٧: بعث رسول الله جيشين: على أحدهما علي بن أبي طالب، وعلى الآخر خالد بن الوليد، فقال: إن کان قتال فعلي على الناس. فافتتح علي حصناً، فأتخذ جارية لنفسه، فکتب خالد يسوء به، فلما قرأ رسول الله الکتاب قال: ما تقول في رجل يحب الله ورسوله ويحبّه الله ورسوله؟ (ش). أي في مصنف ابن أبي شيبة.