علي امام البررة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٦١ - الموقف الثاني يوم أحد
الحرب لنصرته کما ندب أخاه وابن عمه علي بن أبي طالب.
وحتى
أصحاب المغازي والسير، وإن اختلفوا في عدد من ثبت مع النبي، إلا أنهم لم
يختلفوا في أن عليًّا، کان الوحيد من بينهم يندبه النبي لکشف الکتائب عنه.
لکن
الجاحظ زعم أن (يوم أحد لبني تيم!) فقد ذکر من نسيج خياله وخَباله، فقال:
وأبوبکر الذي لما رُمي النبي في يوم أحد أقبل يسعى، وإذا إنسان قِبَلَ
المشرق يطير طيراناً، فلما رآه أبوبکر قال: اللهم اجعله طلحة. فلما توافيا
عند النبي إذا هو أبو عبيدة بن الجراح، فبدره أبو عبيدة وقال: ذسألک بالله
يا أبابکر إلا ترکتني قولّيتني نزعها ـ يعني حدائد الزرد اللواتي نشبن في
وجهه (و) جبينه من المغفر ـ فقال النبي صلى الله عليه [وآله] وسلم: عليکم
صاحبکم ـ يعني طلحة.
وثرم أبو عبيدة يومئذٍ من نزع حلقة امتنعت عليه.
ولصنيع
طلحة وأبي بکر وموقفهما قالوا: (يوم أُحد لبني تيم)، لأن الذين صبروا مع
النبي صلى الله عليه [وآله] وسلم من المهاجرين والأنصار سبعة: أبوبکر وطلحة
من تيم، وعبدالرحمن بن عوف من بني زهرة، وعلي من بني هاشم، والزبير من بني
أسد، وأبو عبيدة من بني عامر. وإنما قالوا: (يوم أُحد لبني تيم)، لأنه لم
يکن من کل قبيلة إلا رجل واحد من المهاجرين، وکان فيه رجلان من بني تيم کما
ذکرنا...
ثم ذکر الجاحظ أسماء السبعة من الأنصار[١].
ــــــــــــــ
[١] رسالة العثمانية ص ٦٣، تحقيق عبد السلام هارون.