علي امام البررة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٩٣ - عواقب جحد النص على الأئمة
عميق،إنما يلذّ لها الشعر الجيد.[١]
ونحو
قوله وهو يتحدث عن عثمان: ولما ولي عثمان تبرَّم علي وأنصاره، وزادهم
تبرّماًأن عثمان ـ وهو أموي ـ استعان بالأمويين،فکان أکثر عمَّاله منهم،
وکان کاتبه وأمين سرِّه مروان بن الحکم الأموي، ومروان هذا وشيعته هدموا کل
ما بناه الإسلام من قبل، ودعمه أبوبکر وعمر من محاربةالعصبية القبلية،
وبث الشعور بأن العرب وحدة، وحکموا کأمويين لا کعرب.[٢]
٤ـ الدکتور علي سامي النشار.
قال في کتابه (نشأة الفکر الفلسفي في الإسلام):
(العثمانية)
و(الآموية) الذين کرهوا الإسلام أشد الکراهية، وامتلأت صدورهم بالحقد
الدفين نحو رسول الله وآله وأصحابه، کرهوا أبابکر وعمر کما کرهوا عليًّا
سواء بسواء، ولکن واتتهم الفرصة حين قُتل عثمان،وباسم الشيخ الشهيد وإمام
جمهور أهل الشام قاموا يعلنون أنهم يغضبون لدم صاحب من أصحاب رسول الله مضى
رسول الله وهو عنه راض،ومضىالشيخان وهما عنه راضيان، قد أهدر دمه، وهم
أولياؤه، وخُإع أهل الشام حقاً، وتبعوا الکذب والخداع، ولم يعلموا حينئذ أن
من يتمسَّحون بالشيخين کانوا أشد أعداء الشيخين، وأنهم خضعوا لهما خلال
حکمهما خوفاًمن سطوة المسلمين وتمکيناً فقط لأقدامهم في المجتمع الجديد،
ــــــــــــــ
[١] المصدر السابق، ص ١٦٤.
[٢] المصدر السابق، ص ٢٥٤.