علي امام البررة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٥٧ - الموقف الثاني يوم أحد
أيضاً،
ثم أقبلت کتيبة أخرى فقال له النبي: احمل على هذه. فحمل عليها فقتل منها
بشر بن مالک العامري وانهزمت الکتيبة، ولم يعد بعدها أحد منهم.
وتراجع
المنهزمون من المسلمين إلى النبي، وانصرف المشرکون إلى مکة، وانصرف
المسلمون مع النبي إلىالمدينة، فاستقبلته فاطمة ومعها إناء فيه ماء، فغسل
به وجهه، ولحقه أميرالمؤمنين وقد خضب بالدم يده إلى کتفه، ومعه ذو الفقار،
فناوله فاطمة وقال لها: خذي هذا السيف، فقد صدقني اليوم. وأنشأ يقول:
أفاطمُ هاکِ السيفَ غيرَ ذميمِ فلستُ برعديدٍِ ولابمليمِ
لعمري لقد أعذرتُ في نصرِ أحمدٍ وطاعةِ ربٍّ بالعباد عليمِ
أميطي دماءَ القومِ عنه فإنّه سقى آلَ عبدِ الدارِ کأسَ حميمِ
وقال رسول الله: خذيه يا فاطمة، فقد أدى بعلک ما عليه وقد قتل الله بسيفه صناديد قريش.[١]
أقول: روى الطبري في تاريخه[٢]، وابن الأثير في الکامل[٣]، والمحب الطبري في الرياض النضرة[٤]، والقاري في المرقاة وقال: (أخرجه أحمد في
ـــــــــــــ
[١] الإرشاد ، ص ٤٧ـ٤٨.
[٢] تاريخ الطبري ٢/٥٠٩ ـ ٥١٤ ط محققة.
[٣] الکامل لابن الأثير ٢/٦٣ ط بولاق.
[٤] الرياض النضرة ٢/١٧٢.