علي امام البررة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٥٢ - بعض قضاياه وأحکامه في عهد الرسول وهو باليمن
الثالثة:
ما ذکره المفيد في الإرشاد أنه رفع إليه خبر جارية حملت جارية
على عبثاًولعباً، فقرصت أخرى الحاملة، فقمصت لقرصتها، فوقعت الراکبة
فاندقت عنقها وهلکت، فقضى على القارصة بثلث الدية، وعلى القامصة بثلثها،
وأسقط الثلث الباقي لرکوب الواقصة عبثاً القامصة. وبلغ ذلک رسول الله
فأمضاه، وشهد له بالصواب.
وحکاه ابن هشراشوب في المناقب عن أبي عبيد في
غريب الحديث، وابن مهدي في نزهة الأبصار عن الأصبغ بن نباتة عن علي،وحکاه
ابن الأثير في النهاية عن علي، وأرسله الزمخشري في الفائق عن النبي،
واعترض عليه صاحب النهاية بأنه کلام علي، ولعل الزمخشري في الفائق عن
النبي، واعترض عليه صاحب النهايةبأنه کلام علي، ولعل الزمخشري أسنده إلى
النبي باعتبار أنه أمضاه.
الرابعة: ما ذکره المفيد وابن شهر اشوب بعد
خبر القارصة والواقصة المتقدم،وظاهرهما أنه باليمن في قوم وقع عليهم حائط
فقتلهم، وفيهم امرأة حرة، لها ولد من حر، ومملوکة لها ولد من مملوک،فأقرع
بينهما، وحکم بالحرية لمن خرج عليه سهمها، وبالرقِّية لمن خرج عليه
سهمها،ثم أعتقه وجعل مولاه مولاه، وحکم في ميراثهما الحکم في الحر ومولاه،
فأمضى ذلک رسول الله.
ــــــــــــــ
= وهو عند مقام
إبراهيم،فقصّوا عليه القصة، فقال:أنا أحکم بينکم. فقال رجل من القوم: يا
رسول الله إن عليًّا قضى فينا. فقصوا عليه القصة، فأجازه رسول الله.
أقول: ومن قوله: فأتوا النبي وهو عند مقام إبراهيم ظهر أن الواقعة کان تفي سنة حجة الوداع وهي في السنة العاشرة.