علي امام البررة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٠٠ - ما کان في السنة الثانية من الهجرة
تراب. فجلس.[١]
وروى
ابن جرير في تاريخه بسنده عن عمار بن ياسر، قال: کنت أنا وعلي رفيقين مع
رسول الله في غزوة العُشيرة، فنزلنا منزلاً، فرأينا رجالاً من بني مدلج
يعملون في نخل لهم، فقلت: لو انطلقنا فنظرنا إليهم کيف يعملون. فانطلقنا
فنظرنا إليهم ساعة، ثم غشينا النعاس، فعمدنا إلى صور[٢]من النخل، فنمنا تحته في دقعاء[٣]من
التراب، فما أيقظنا إلا رسول الله، أتانا وقد تترَّبنا في ذلک التراب،
فحرَّک عليًّا برجله فقال:قم يا أبا تراب، ألا أخبرک بأشقى الناس؟ أحمر
ثمود عاقر الناقة، والذي يضربک (يا علي) على هذه ـ يعني قرنه ـ فيخضب هذه
منها وأخذ بلحيته.[٤]
ورواه
أيضاً بسند آخر، کما روى خبراً آخر في سبب التسمية ساقه بسنده عن عبد
العزيز بن أبي حازم عن أبيه، قال: قيل لسهل بن سعد: إن بعض أمراء المدينة
يريد أن يبعث إليک تسبّ عليًّا عند المنبر. قال: أقول ماذا؟ قال: تقول أبا
تراب. قال: والله ما سمّاه بذلک إلا رسول الله. قال: قلت: وکيف ذلک يا
أبا العباس؟ قال: دخل علي على فاطمة، ثم خرج من عندها فاضطجع في فيء
المسجد، قال: ثم دخل رسول الله على فاطمة فقال لها: أين ابن عمِّک؟ فقال:
هو ذاک مضطجع في المسجد.
ـــــــــــــ
[١] الطبقات الکبير ج٢/ ق١/٤.
[٢] الصور: النخل الصغار أو المجتمع (القاموس).
[٣] الدقعاء: الأرض لانبات بها والتراب (القاموس).
[٤] تاريخ الطبري ٢/٤٠٨ ط محققة.