علي امام البررة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٢٤ - الرابع أخرج البخاري في صحيحه في أواخر باب غزوة الحديبية، قال
أقول: لقد أخرج حديث نافع کل من ابن سعد في الطبقات، وابن الجوزي في سيرة عمر[١]، وشرّاح البخاري مضافاً إلى ابن حجر کالقسطلاني في إرشاد الساري، والعيني في عمدة القاري، وصحَّحا إسناده[٢]، وذکره السيوطي في الدر المنثور[٣]، والزرقاني في شرح المواهب[٤]،
وابن أبي الحديد في شرح النهج، وقال: وکانالناس بعد وفاة رسول الله يأتون
الشجرةالتي کانت بيعة الرضوان تحتها، فيصلّون عندها، فقال عمر: أراکم
أيّها الناس رجعتم إلى العزّى، ألا لا أوتى منذ اليوم بأحد عاد لمثلها إلا
قتلته بالسيف کما يقتل المرتد. ثم أمر بها فقطعت(؟؟)[٥].
وما
أدري کيف يتم توجيه ذلک، والمسلمون إنما کانوا يصلّون لله تعالى عندها
وليس لها، تبرکاً بمقام النبي عندها فحسب، على أن العزّى لم يکن
المشرکون يصلّون إليها، بل کانوا يعبدونها، ولم يعرف کيفية عبادتهم لها.
ثم
إنه قد أخرج البخاري في صحيحه في کتاب الصلاةباب المساجد التي على طرق
المدينة والمواضع التي صلى فيها النبي حديث موسى بن عقبة، قال: رأيت سالم
بن عبدالله يتحرَّى أماکن من الطريق فيصلي فيها،
ــــــــــــ
[١] سيرة عمر، ص ١٠٧.
[٢] إرشاد الساري ٦/٣٣٧. عمدة القاري ٨/٢٨٤.
[٣] الدر المنثور ٦/٧٣.
[٤] شرح المواهب ٢/٢٠٧.
[٥] شرح نهج البلاغة ١/٦٠.