علي امام البررة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٢٣ - الرابع أخرج البخاري في صحيحه في أواخر باب غزوة الحديبية، قال
قال: فانطلق فذهب معه حتى بايع رسول الله، فهي التي يتحدث الناس أن ابن عمر أسلم قبل عمر.
وقال
هشام بن عمار: حدثنا الوليد بن مسلم، حدثنا عمر بن محمد العُمري، أخبرني
نافع عن ابن عمر (رض) أن الناس کانوا مع النبي يوم الحديبيةتفرَّقوا في
ظلال الشجر، فإذا الناس محدثون بالنبي فقال: يا عبدالله انظر ما شأن
الناس قد أحدقوا برسول الله. فوجدهم يبايعون فبايع، ثم رجع إلى عمر فخرج
فبايع.[١]
ولشرّاح صحيح
البخاري اضطراب في توجيه تأخر عمر عن بيعة الشجرة حتىبايع ابنه عبدالله
قبله، وحفاظاًعلىکرامةالخليفة ذهبوا کل مذهب، ولم يجسر أحد أن يقول:
لعله إنما لم يحضر البيعة أولاً ربما لأنه کان مغاضباً من توقيع الصلح مع
قريش الذي استنکره، وإلا فکيف يعقل أن يغيب عن المشهد وهو الصاحب،ومهما
يکن من أمر حضوره وبيعته فقد أمر بقطع تلک الشجرة بعد ذلک أيام خلافته کما
في فتح الباري[٢]، فقد ذکر ابن حجر في تعيين مکان الشجرة وکيف عمّى خبره على من کان بايع تحتها...
إلى
أن قال: ثم وجدت عند ابن سعد بإسناد صحيح عن نافع أن عمر بلغه أن قوماً
يأتون الشجرة فيصلون عندها، فتوعَّدهم ثم أمر بقطعها فقطعت.
ـــــــــــ
[١] فتح الباري ٨/٤٦١ ـ ٤٦٢.
[٢] المصدر السابق ٨/٤٥٣.