علي امام البررة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٩٧ - خاطرة على خاطرة
نظرنا إلى علي وهو في بُرْد الرسول وفي مثوى منامه الذي اعتاد أن ينام فيه. فقلنا: هذا خَلَف رسول الله والقائم مقامه.
أقول: وأحسب أنا أيضاًلا نتعسَّف کثيراًإذا ما قلنا: إن الأستاذ الخطيب کانت تعوزه في المقام اللياقة والدقة.
أما
اللياقة فليس من شأن العالم التبجّح والإعجاب بالنفس، وکنا نربأ بعالم
مثله أن يبدر ذلک منه، والذي يهوِّن الأمر أنه هو حسب کذلک، وما دام الأمر
يخرج عن دائرة حسبانه، فإنّ العين في ميزانه.
وأما عوزه الدقة، فمن أين
له أن أحداًقبله لم ينظر نظرته، حتى الشيعة والمبالغين في التشيّع لم
يلتفتوا کثيراً إلى هذه الواقعة...؟
أليس مَن کان يحتج بها يکون ملتفتاً
إليها؟ کيف لا وهم الذين يحتجّون بالمبيت ليلة الهجرة کما يحتجون بسائر ما
کان للإمام من خصائص مؤهلة للخلافة وللتفضيل، وأنه أولى الناس برسول
الله؟ ولقد مرَّ بنا نماذج من الاحتجاج بذلک، حيث ذکرنا:
أولاً: احتجاج الإمام نفسه بذلک في حديث المناشدة على النفر أصحاب الشورى.
ثانياً: احتجاج حبر الأمة عبدالله بن عباس رضي الله عنه على التسعة رهط الذين وقعوا في الإمام.
ثالثاً: احتجاج المأمون العباسي على جماعة الفقهاء.
فراجع ستجد حجة المبيت على الفراش إحدى الحجج، وعلى ذلک