علي امام البررة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٠٥ - ٦ـ سريته الأولى إلى اليمن وإسلام همدان
البراء
رضي الله عنه: بعثنا رسول الله مع خالد بن الوليد إلى اليمن، قال: ثم بعث
عليًّا بعد ذلک مکانه، فقال: مُرْ أصحاب خالد من شاءمنهم أن يُعقِّب معک
فليعقِّب، ومن شاء فليُقبل، فکنت فيمن عَقّب معه، قال: فغنمت أواقيَّ ذوات
عدد[١]. انتهى ما ذکره بلفظه.
ولما
کان فيه من الاقتضاب المخلّ ـ وقُل المتعمد ـ فقد انبرى له ابن حجر في
شرحه فتح الباري، فقال: (قوله: بعثنا رسول الله مع خالد ابن الوليد إلى
اليمن)، کان ذلک بعد رجوعهم من الطائف، وقسمته الغنائم بالجعرانة.
(قوله: أن يعقِّب معک) أي يرجع إلى اليمن، والتعقيب أن يعود بعض العسکر بعد الرجوع ليصيبوا غزوة من الغد، وکذا قال الخطايي...
(قوله: فغنمت أواقيَّ) بتشديد التحتانية ويجوز تخفيفها. وقوله (ذوات عدد) لم أقف على تحريرها.
ثم
قال ابن حجر: (تنبيه) أورد البخاري هذا الحديث مختصراً، وقد أورده
الإسماعيلي من طريق أبي عبيدة بن أبي السفر سمعت إبراهيم بن يوسف، وهو الذي
أخرجه البخاري من طريقه فزايد فيه:
قال ابراء: فکنت ممن عَقّب معه،
فلما دنونا من القوم خرجوا إلينا، فصلّى بنا علي، وصفّنا صفاً واحداً، ثم
تقدم بين أيدينا، فقراً عليهم کتاب رسول الله، فأسلمت همدان جميعاً، فکتب
علي إلى رسول الله
ـــــــــــــ
[١]صحيح البخاري ٥/١٦٣ في المغازي.