علي امام البررة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٢٨ - ماذا قال بعض المحققين؟
سنن
المکابرة والمباهتة، وترکوا بيِّنات الطريق، وقد خلص الحق من هذه العهدة.
فإن الأئمة الاثني عشر قد تعينوا عندنا بنصوص واضحة جليلة لا شکّ فيها ولا
لبس، ولم نحتج في الإقرار بهم والاعتراف بإمامتهم إلى استنباط ذلک من
کتبهم،وإنما أوردنا من ذلک ما أوردناه ليکون حجة عليهم.
ولا يقدح في
مرادنا کونهم صلىالله عليهم مُنعوا الخلافة،وعُزِلوا عن المنصب الذي
اختراهم الله له، واستُبدّبه دونهم، إذ لم يقدح في نبوة الأنبياء تکذيب
مَن کذّبهم، ولا وقع الشک فيهم لانحراف من انحراف عنهم، ولاشوَّه وجوه
محاسنهم تقبيح من قبحها،ولا نقص شرفهم خلاف من عاندهم ونصب لهم العداوة
وجاهرهم بالعصيان.
وقد قال علي: وما على المؤمن مِن غضاضة في أن يکون مظلوماً، ما لم يکن شاکّاً في دينه، ولا مُرتاباًبيقينه.
وقال
عمار بن ياسر رضي الله عنه في أيام صفين: والله لو ضربونا حتى يبلغونا
سعفات هجر، لعلمنا أنّا علىالحق وأنّهم على الباطل. وهذا واضح لمن تأمله.[١]
ماذا قال بعض المحققين؟
حکى القندوزي الحنفي في الينابيع عن بعض المحققين أنه قال:
إن الأحاديث الدالّة علىکون الخلفاء بعده اثنا عشر، قد
ــــــــــ
[١] کشف الغمة ١/ ٧٩ ـ ٨٠ ط المکتبة الإسلامية.