علي امام البررة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٢٩ - ماذا قال بعض المحققين؟
اشتهرت
من طرق کثيرة، فبشرح الزمان وتعريف الکون والمکان عُلم أن مراد رسول الله
من حديثه هذا الأئمة الثانا عشر من أهل بيته وعترته، وإذ لا يمکن أن يحمل
هذا الحديث على الخلفاء بعده من أصحابه لقلّتهم عن اثني عشر، ولا يمکن أن
يُحمل علىالملوک الأمويين لزيادتهم علىاثني عشر، ولظلمهم الفاحش إلا عمر
بن عبدالعزيز، ولکونهم غير بني هاشم، لأن النبي قال: (کلهم من بني هاشم)
في روايةعبدالملک عن جابر، وإخفاء صوته في هذا القول يرجِّح هذه
الرواية، لأنهم لا يحسِّنون خلافة بني هاشم.
ولا يمکن أن يحمل
علىالملوک العباسية لزيادتهم علىالعدد المذکور، ولقلة رعايتهم
للآية قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ
فِي الْقُرْبَى، وحديث الکساء.
فلا بدّمن أن يحمل هذا الحديث على
الأئمة الاثني عشر من أهل بيته وعترته، لأنهم کانوا أعلم أهل زمانهم،
وأجلّهم وأورعهم وأتقاهم، وأعلاهم نسباً، وأفضلهم حسباً، وأکرمهم عندالله،
وکانت علومهم عن آبائهم متصلة بجدّهم بالوراثة واللّدنية، کذا عرفهم أهل
العلم والتحقيق، وأهل الکشف والتوفيق.
ثم قال القندوزي: ويؤيد هذا
المعنى ـ أي أن مراد النبي الأئمة الاثنا عشر مِن أهل بيته ـ ويشهد له
ويرجّحه: حديث الثقلين والأحاديث المتکثرة المذکورة في هذا الکتاب وغيرها.
وأما قوله: (کلهم تجتمع عليه الأمة) في رواية عن جابر بن سمرة.