علي امام البررة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٦٥ - الموقف الثاني يوم أحد
وإذا کان أبوبکر مع النبي ولم يفرّ فما معنى بکائه کلما ذکر يوم أُحد کما تقول ابنته عائشة؟
ولا
نفاجئ القارئ إذا أخبرناه بأن حديث عائشة عن أبيها بأنه أول من فاء أيضاً
لايخلو من ملاحظة، وأنه لم يکن الأول، بل کان عاصم بن ثابت، فهلمّ واقرأ
حديث زيد بن وهب عن ابن مسعود ـ وقد طلب منه أن يحدثه عن يوم أُحد...
إلى أن قال: قلت لابن مسعود: انهزم الناس عن رسول الله حتى لم يبق معه إلا علي وأبو دجانة وسهل؟
قال: انهزم الناس إلا علي وحده، وثاب إلى رسول الله نفر کان أولهم عاصم بن ثابت، وأبودجانة، وسهل بن حنيف، ولحقهم طلحة بن عبيدالله.
فقلت له: فأين کان أبوبکر وعمر؟ قال: کانا فيمن تنحى؟[١]
فقلت: فأين کان عثمان؟ قال: جاء بعد ثلاثة من الوقعة. فقال له رسول الله: لقد ذهبت فيها عريضة[٢]
ـــــــــــــــ
[١] کشف الغمة ١/٢٥٩ ط الإسلامية (غزوة أحد)
[٢] ذکر ابن أبي الحديد في شرح النهج ٣/٣٧٧ نقلاًعن الواقدي أنه قال: وکان ضمرة ابن سعيد بحدث عن جدّته وکانت قد شهدت أُحداً تسقي الماء، قال: سمعت رسول الله يقول يومئذ: لمقام نسيبة بنت کعب اليوم خير من مقام فلان وفلان. وکان يراها يومئذ تقاتل أشد القتال، وإنها لحائزة ثوبها على وسطها، حتى جُرحت ثلاثة عشر جرحاً.=