علي امام البررة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٦ - حديث رد الشمس
ينکره من حيث الإمکان، أو من حيث صحَّة النقل من عدالة الرواة.
أما
القسم الأول: فإن المتکلم فيه أحد رجلين: إما مَن يُثبت الشرائع أو
ينفيها، أما نفاتها کالدهرية والفلاسفة والمنجمين فلا کلام معهم، وأما
مثبتوها فلا يتمکنون من ذلک، للحديث الذي أخرجه مسلم في صحيحه في حبس
الشمس.
کما أخبرنا الإمام الحافظ عثمان، والحافظ محمد بن محمود ـ عُرف
بابن النجار ـ ببغداد، قالا: أخبرنا أبو الحسن المؤيد بن محمد الطوسي،
أخبرنا أبو عبدالله محمد بن الفضل، أخبرنا أبو أحمد محمد بن عيسى، أخبرنا
أبو إسحاق إبراهيم بن محمد، أخبرنا أبو الحسين مسلم بن الحجاج، قال:وحدثنا
أبو کريب محمد بن العلاء، حدَّثنا ابن المبارک عن معمر. وحدثنا محمد بن
رافع – واللفظ له ـ قال: أخبرنا عبدالرزاق، أخبرنا معمر عن همام ابن
منبّه، قال: هذا ما حدَّثنا به أبو هريرة عن رسول الله فذکر أحاديث منها:
وقال
رسول الله: غزا نبيّ من الأنبياء، فقال لقومه: لا يتبعني رجل قد ملک بُضع
امرأة، وهو يريد يبني بها ولّما يبن، ولا آخر قد بنى بنياناً ولمَّا يرفع
سقفها، ولا آخر قد اشترى غنماً أو خلفات وهو منتظر ولادها.
قال: فغزا
فأدنى للقرية حين صلاة العصر أو قريباً من ذلک، فقال للشمس: أنت مأمورة
وأنا مأمور، اللهم احبسها عليَّ شيئاً. فحُبست عليه حتى فتح الله عليه،
قال: فجمعوا ما غنموا، فأقبلت النار لتأکله، فأبت أن تطعمه، فقال: فيکم
غلول. فليبايعني من کل قبيلة رجل. فبايعوه، فلصقت