علي امام البررة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٧ - حديث رد الشمس
يد
رجل بيده، فقال: فيکم الغلول. فلتبايعني قبيلتک. فبايعته، فلصقت بيد رجلين
أو ثلاثة، فقال: أنتم غللتم. قال: فأخرجوا له مثل رأس بقرة من ذهب، قال:
فوضعوه في المال وهو بالصعيد، فأقبلت النار فأکلته، فلم تحلّ الغنائم
لأحد من قبلنا، ذلک بأن الله رأى ضعفنا وعجزنا فطيّبها لنا.
قلت: هذا
حديث متّفق على صحّته، رواه البخاري في الغلول، وأخرجه مسلم في الجهاد کما
سقناه، ورواه أحمد بن حنبل في مسنده، وقال: إن الشمس حُبست ليوشع بن نون.
ورواه الطبراني في معجمه کذلک.
ولا
يخلو إما أن يکون ذلک معجزة لموسى أو ليوشع، فإن کان لموسى فنبيّنا
أفضل، وعلي أقرب إليه من يوشع إلى موسى. وإن کان معجزة ليوشع فإن کان
نبيًّا فعليٌّ مثله، وإن لم يکن نبياً فعلي أفضل منه، إذ قال النبي:
(علماء أمتي کأنبياء بني إسرائيل).
وفي لفظ آخر: (أنبياء بني إسرائيل)،
وحذف الکاف لقوة المشابهة، والمعنى: أنبياء بني إسرائيل دعاة إلى الله
سبحانه بالوعظ والزجر والتحذير والترغيب، وعلماء أمته قائمون في هذا
المقام، منخرطون في سلک هذا النظام، وعلي أولى الناس بهذا النص، لقوله:
أقضاکم علي.
وأما القسم الثاني: وهو الإنکار من حيث العدالة من نقل ذلک وذکره في کتابه، فقد عدَّه جماعة من العلماء في معجزاته، ومنهم ابن