علي امام البررة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٨٩ - الاحتجاج بالمبيت على الفراش
الفريد،
جاء فيها ما يتعلق بمبيت الإمام علىالفراش: قال لإبراهيم بن إسماعيل بن
حماد: يا أبا إسحاق من أفضل؟ من کان معه في الغار،أم من نام على فراشه
ووقاه بنفسه، حتى تمِّ لرسول الله صلى الله عليه [وآله] وسلم بنفسه، فأمره
رسول الله صلى الله عليه [وآله] وسلم بذلک، فبکى علي رضي الله عنه، فقال له
رسول الله صلى الله عليه [وآله] وسلم: ما يبکيک يا علي؟ أجزعاًمن الموت؟
قال: لا والذي بعثک بالحق يا رسول الله، ولکن خوفاً عليک، أفتسلم يا رسول
الله؟ قال: نعم. قال: سمعاً وطاعة، وطيّبة نفسي بالفداء لک يا رسول الله.
ثم أتى مضجعه، واضطجع وتسجَّى بثوبه، وجاء المشرکون من قريش فحفّوا به،
لايشکّون أنه رسول الله صلى الله عليه [وآله] وسلم، وقد أجمعوا أن يضربه
من بطون قريش رجل ضربة بالسيف، لئلا يطلب الهاشميون من البطون بطناًبدمه،
وعلي يسمع ما القوم فيه من تلف نفسه، ولم يدعُه ذلک إلى الجزع کما جزع
صاحبه في الغار،ولم يزل علي صابراً محتسباً، فبعث الله ملائکة فمنعته من
مشرکي قريش حتى أصبح، فلما أصبح قام، فنظر القوم إليه فقالوا: أين محمد؟
قال:وما علمي بمحمد أين هو؟ قالوا: فلا نراک إلا کنت مغرراً بفنسک منذ
ليلتنا. فلم يزل علي أفضل ما بدأ به، يزيد ولا ينقص حتى قبضه الله إليه.[١]
وروى ابن مسکويه في کتابه (نديم الفريد) کتاب المأمون العباسي
ــــــــــ
[١] العقد الفريد ٥/٩٢ ـ ١٠١.