علي امام البررة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٥٧ - ما جاء في کتب الحديث
عن
عمرو بن العاص قال: لما قدمت من غزوة ذات السلاسل ـ وکنت أظن أن ليس أحد
أحب إلى رسول الله مني ـ فقلت: يا رسول الله أيّ الناس أحب إليک؟ قال:
عائشة. قال: إني لست أسألک عن النساء؟ قال: أبوها إذن. قلت: فأي الناس أحب
إليک بعد أبي بکر؟ قال: حفصة. قلت: لست أسألک عن النساء؟ قال: أبوها إذن.
قلت: يا رسول الله فأين علي؟ فالتفت إلى أصحابة فقال: إن هذا يسألني عن
النفس.[١]
أقول: فإما أن يکون
الحديث صحيحاً فلماذا بتره البخاري، وترک شرّاحه في حيرة من أمره؟ أو
لايکون صحيحاً فلماذا ذکره؟ أما أن يکون بعضه صحيحاً وبعضه غير صحيح فهو من
غلبة الهوى.
٢ـ صحيح مسلم: ذکر ما تقدم في باب مناقب أبي بکر[٢]،
وقد بيّنا سابقاً أن الحديث مداره علىخالد الحذاء شرطي بني مروان بالبصرة
العشّار وعريف قومه، ومن يکتب حديثه ولايحتج به، و... و... و... فلا حاجة
إلى التطويل فيه لسقوط الحديث سنداً ـ کما تبين ـ وإن اتفق عليه الشيخان.
٣ـ سنن أبي داود: عقد أبو داود في سُننه باب إذا خاف الجنب البرد أيتيمم؟ وساق فيه حديثين کما يلي:
١ـ عن عمرو بن العاص قال: احتلمت في ليلة باردة في غزوة ذات السلاسل، فأشفقت إن اغتسلت أن أهلک، فتيممت ثم صليت بأصحابي
ـــــــــــ
[١] کنز العمال ١٥/١٢٥ (ابن النجار).
[٢] صحيح مسلم ٧/١٠٩ الحديث الثامن ط محمد علي صبيح.