علي امام البررة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٥٩ - ما جاء في کتب الحديث
لعمرو إنه جنب ما دام قد تيمم، وحاشا الرسول من ذلک.
ولمَّا
کان الحديث الثاني عند أبي داود خلواًمن التيمم، بل فيه: (فغسل مغابنه،
وتوضأ وضوءه للصلاة،ثم صلى بهم)، وهو حديث صحيح کما عن الألباني، فهو
الصحيح إذن، والأول فيه غير صحيح کما لايخفى.
وقد مرَّ بنا في بعض مصادر
السيرة والمغازي حديث الاحتلام، وفي جملة منها قوله: (صليتَ وأنت
جُنُب)، وهذا يکشف عن عدم التيمم، کما أن في بعضها سأل الصحابة الذين کانوا
معه عن ذلک، فلم يذکر لهم جواب في المسألة، وهذا إن صح فإنما يدل علىجهل
کثير منهم بأحکام التيمم، کما أن صلاتهم خلف الجنب أعجب وأغرب، ولذا فقد
قال الحلبي: ويحتاج أئمتنا إلى الجواب عن صلاة الصحابة خلفه، فإني لم أقف
على أنه أمرهم بالقضاء.
ولما کان حديث الاحتلام يثير مشکلة بعد مشکلة،
فقد تغافل عنه بعض أصحاب السيرة والمغازلي، فلم يذکروه کما مرّ فراجع، لئلا
يقعوا في مطبَّات يکثر فيها العثار، ولاينفع معها الاعتذار.
٤ـ مجمع
الزوائد: قال: باب سرية بکر بن وائل: عن عامر ـ يعني الشعبي ـ بعث رسول
الله جيش ذات السلاسسل، فاستعمل أبا عبيدة على المهاجرين، واستعمل عمرو
بن العاص على الأعراب، فقال لهما: تطاوعا.
قال: وکانوا يؤمرون أن يغيروا على بکر، فانطلق عمرو فأغار على