علي امام البررة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٦٨ - عواقب جحد النص على الأئمة
ونفاق وعلىيقين مدخول وإيمان مخروج؟
أم تدل على الإخلاص وعلىحب النبي والحفظ له وعلى براءة الساحة وصحة السريرة؟!
فإن کان علىما وصفنا لا يعدو الفسق والضلال وذلک أدنى منازله، فالفاسق ملعون، ومن نهىعن شتم الملعون فملعون.
واستمر الجاحظ في بيانه بقدر ما تقدم ذاکراًجرائم الأمويين، وختم هذه الفصلة من کلامه بقوله:
وما
يدل علىأن القوم ـ بني أمية ـ لم يکونوا إلا في طريق التمرّد علىالله
عزوجل، والاستخفاف بالدين، والتهاون بالمسلمين، والابتذال لأهل الحق، أکل
أمرائهم الطعام، وشربهم للشراب علىمنابرهم أيام جمعهم وجموعهم، فَعَلَ ذلک
حبيش بن دلجة وطوارق مولىعثمان والحجاج بن والمشبِّهة):
وقد رأيت
هؤلاء ـ يعني الجهمية والمشبهة ـ أيضاً حين رأوا غلوَّ الرافضة في حب علي
وتقديمه على مَن قدَّمه رسول الله وصحابته عليه [؟] وادعاؤهم له شرکة
النبيفي نبوته [؟] وعلم الغيب للأئمةمن ولده، وتلک الأقاويل
والأمور السرِّية التي جمعت إلى الکذب والکفر
ـــــــــــــ
[١] رسائل الجاحظ ٢٩٢ ـ ٢٩٧ ( الرسالة الحادية عشرة)، جمع ونشر حسن السندوبي ط الأولى سنة١٣٥٢ هـ، المطبعة الرحمانية بمصر.