علي امام البررة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٦٦ - عواقب جحد النص على الأئمة
الجماعة)،
وما کان عام جماعة، بل کان عام فرقة وقهر وجبرية وغبة، والعام الذي تحولت
فيه الإمامة ملکاً کسروياً، والخلافة منصباً قيصيريا، ولم يعدُ ذلک أجمع
الضلال والفسق، ثم ما زالت معاصيه من جنس ما حکينا وعلىمنازل ما رتّبنا.
حتىردَّقضية
رسول الله ردًّا مکشوفاً، وجحد حکمه جحداً ظاهراً في ولد الفراش وما يجب
للعاهر، مع إجماع الأمة على أن سُميَّة لم تکن لأبي سفيان فراشاً، وأنه
إنما کان بها عاهراً، فخرج بذلک من حکم الفجَّار إلى حکم الکفَّار.
وليس
قتل حجر بن عدي، وإطعام عمرو بن العاص خراج مصر، وبيعة يزيد الخليع
والاستئثار بالفيء، واختيار الولاة على الهوى، وتعطيل الحدود بالشفاعة
والقرابة، من جنس جحد الأحکام المنصوصة والشرائع المشهورة والسنن
المنصوربة، وسواء في باب ما يستحق من الکفار جحد الکتاب ورد السنة إذا کانت
السنة في شهرة الکتاب وظهوره إلا أن أحدهما أعظم وعقاب الآخرة عليها أشدّ.
فهذه
أول کفرة کانت من الأمة، ثم لم تکن إلا فيمن يدَّعي إمامتها والخلافة
عليها، علىأن کثيراً من أهل ذلک العصر قد کفروا بترک إکفاره،وقد أربت
عليهم نابتةعصرنا ومبتدعة دهرنا فقال:(لاتسبُّوه،فإن له صحبة، وسبّ
معاوية بدعة، ومن يبغضه فقد خالف السَّنة)، فزعمت أن من السنة ترک البراءة
ممن جحد السنَّة؟!
ثم الذي کان من يزيد ابنه ومن عمَّاله وأهل نصرته، ثم غزو مکة