علي امام البررة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٤ - الموقف الأول يوم بدر
ولعل
أحسن ما جاء في وصف الإمام أميرالمومنين في يوم بدر ما جاءفي حديث الرجل
الکناني مع معاويةبن أبي سفيان وقد سأله هل شهدت بدراً؟
قال: نعم. قال: مثل من کنت؟ قال: غلام قمدود[١]مثل عطباء الجلمود[٢]. قال: فحدثني ما رذيت وما حضرت. قال: ما کنا شهوداً إلا کأغياب،وما رأينا ظفراً کان أوشک منه.
قال: فصف لي ما رأيت. قال: رأيت في سرعان الناس[٣]
علي بن أبي طالب غلاماً شاباً ليثاً عبقرياً، يفري الفري، لايثبت له
أحد إلا قتله، ولا يضرب شيئاً إلا هتکه، لم أر من الناس أحداًقط أنفق يحمل
حمله ويلتفت التفاته، وکأن له عينان في قفاه، وکأن وُثُوبه ثوب وحش.[٤]
وإلى
القارئ کشفاً بأسماء من قتلهم الإمام علي برواية عَلَمين، أحدهما شافعي
والآخر شيعي، فالأول هو محمد بن طلحة الشافعي، قال في مطالب السؤول:
فکان
عدد من قتلهم ـ علي ـ يوم بدر من مقاتلة المشرکين على ما قيل في المغازي
ونقله أبو محمد عبدالملک بن هشام في کتابه الذي صنّفه وسمّاه بالسيرة
النبوية: استقلالاً واشتراکاً أحد وعشرين قتيلاً.
ــــــــــــــ
[١] الشديد أو اللغليظ (القاموس)
[٢] الرجل الشديد (القاموس)
[٣] سرعان الناس: أي المسرع الشديد السرعة.
[٤] حلية الأولياء ٩/١٤٢.