علي امام البررة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١١ - حديث رد الشمس
وهذا
هو الذي حُمل مقيّداً إلى شيراز للعقائد، فقد نقل أبو الوليد الباجي أن
السلطان محموداًسأله عن رسول الله، فقال: کان رسول الله، وأما اليوم فلا.
فأمر بقتله بالسّم.
وقال ابن حزم إنه کان يقول: إن روح رسول الله قد بطلت وتلاشت، وما هي في الجنة.[١]
فمن
کان في عقيدته منحرفاًعن نبيّ الإسلام هل يقرّ له بمعجزة أو کرامة؟ وأما
وجه إنکاره فهو أنه لو کان الحديث صحيحاً لرآه جميع الناس في جميع الأقطار.
وقد
أجاب العلماء عن ذلک بأنه مثل انشقاق القمر الذي لم تعترف به طوائف من
الکفار. ومن المنکرين له ابن حزم الظاهري المتوفى سنة٤٥٦ هـ، فقد سخر
وسبّ في کتابه (الفِصَل)، فقال: ولا يختلفون ـ الرافضة ـ في أن الشمس
رُدَّت على علي بن أبي طالب مرتين، أفيکون في صفاقة الوجه وصلابةالخد وعدم
الحياء والجرأة على الکذب أکثر من هذا على قرب العهد وکثرة الخلق؟[٢]
وهکذا کرّر الشتم والسخرية، فکلما ذکر خرافة أتى بما عنده من سخافة.
ــــــــــــ
[١] راجع بشأن ذلک وغيره سير أعلام النبلاء للذهبي١٣/١٣٠، ستجد وصفه بالإمام العلامةالصالح شيخ المتکلمين، وإن قبره يزار ويُتبرَّک به ويُستشفى بتربته.. إلى غير ذلک من الکرامات الحاصلة لصاحب تلک العقائد الباطلة.
[٢] الفصل في الملل والنحل ٤/١٣٩.