علي امام البررة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٧٩ - ضربة علي يوم الخندق
علىتلک
اليد البيضاء أو السوداء التي أسداها ما دام هو أمر برفع الحصار عن
المدينة والانسحاب کل إلى داره؟ وما أدري کيف يجيب الدکتور العقيد عما نزل
من القرآن الکريم من آيات وصفت حال الناس يومئذ، وکيف کفى الله المؤمنين
القتال؟ وکأنه لم يقرأ القرآن فيقرأ في سورة البقرة الآية ٢١٤، وفي سورة
آل عمران الآيتين ٢٧ ـ٢٨ ،وفي سورة النساء الآية ٥١، وفي سورة الأنفال
الآيتين ٥٦ـ٥٧، وفي سورة النور الآية ٦٢، وفي سورة الأحزاب الآيات ٩ـ٢٨.
فهل
قرأها أو لم يقرأها؟ فإن کان قرأها فهل فهم معناها وتدبَّر مغزاها؟ أم
تلاها هذرمة؟ وهل مرَّ بکتاب تفسير أو سيرة أو تاريخ ليستعرض من خلاله
تفصيل ما أجمله القرآن؟ أو لم يشأ أن يفتح عينيه على أي کتاب في هذا
الموضوع کيلا يقع نظره على اسم لايريد أن يراه، فبقي في خندقه الذي اختاره
لنفسه من وراء السواتر، فخانته الروية فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى
الْأَبْصَارُ وَلَكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ.
٧ـ وقال کذلک: وقد کان عدد قتلى الأحزاب في هذه الغزوة أربعة رجال، أما الشهداء المسلمين فکانوا ثمانيةمن الأنصار.[١]
أقول:
کان على الدکتور أن يذکر أسماء قتلى الذحزاب لاعددهم، فلماذا لم يذکرهم؟
کما کان عليه أن يذکر أسماء من قتلهم ما دام القتلى ليسوا بمضيعة. أما
شهداء المسلمين الذين کانوا کلهم من الأنصار فمن هم؟ وکيف قتلوا؟ ومن
قتلهم؟ وهذه کتب السير والمغازي لم تذکر إصابة أحد
ــــــــــ
[١] نفس المصدر، ص ١٨٢.