علي امام البررة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٥٨ - ما جاء في کتب الحديث
الصبح،
فذکروا ذلک للنبي فقال: يا عمرو صليتَ بأصحابک وأنت جُنُب؟ فأخبرته بالذي
منعني من الاغتسال وقلت: إني سمعت الله يقول وَلا تَقْتُلُوا أنفُسَکُمْ
إنَّ اللهَ کَانَ بکُمْ رَحِيماً. فضحک رسول الله ولم يقل شيئاً.
قال الألباني: صحيح وعلّقه البخاري.[١]
٢ـ
عن أبي قيس ـ مولى عمرو بن العاص ـ أن عمرو بن العاص کان على سريّة ...
وذکر الحديث نحوه. قال: فغسل مغابنه، وتوضأ وضوءه للصلاة، ثم صلى بهم...
فذکر نحوه ولم يذکر التيمم.
قال الألباني: صحيح.
أقول: ما دام رسول
الله يقول لعمرو: (صليتَ وأنت جُنب) کيف يکون الحديث الأول وفيه قول عمرو:
(فتيمَّمت) صحيحاً؟ أليس صاحب الشريعة هو الذي علّم المسلمين أن الصعيد
أحد الطهورين، والمتيمم لايبقى جنباً؟ أليس القائل لأبي ذر: يا أباذر إن
الصعيد الطيب طهور، وإن لم تجد الماء إلى عشر سنين، فإذا وجدت الماء فأمسّه
جلدک.[٢]
إذن إما أن يکون قول عمرو: (فتيممتُ) کذباً ليصح قوله: صلّيت وأنت جنب.
وإما أن يکون قول عمرو: (فتيممت) صحيحاً، فلا يصح أن يقال
ــــــــــ
[١] صحيح سنن أبي داود ١/١٠٠.
[٢] نفس المصدر.