علي امام البررة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٢٩ - ٢ـ سرّيته إلى مذحج في اليمن
ومحمد
بن بشار المذکور يوريه عن روح بن عبادة، وهو أيضاً بصري، وهذا طعن عليه
اثنا عشر رجلاً فلم ينفذ قولهم فيه،کذا قاله أبو مسعود، ونقله ابن حجر
أيضاًفي هدي الساري.[١]
ونحن نقول له: نعم، ولو طعن فيه اثنا عشر ألفاًلما نفذ قولهم فيه، أتدري لماذا؟ لأنه جاز القنطرة؟!
وهو يرويه عن علي بن سويد بن منجوف، قال ابن حجر في الفتح، سدوسي بصري ثقة، ليس له في البخاري سوى هذا الموضع.[٢]
فهؤلاء الرواة الثلاثة بصريون، وعثمانية البصرة أشهر من عثمانية الجاحظ.[٣]
ـــــــــــ
[١] هدي الساري ٢/ ١٦٥.
[٢] فتح الباري ٩/١٢٨.
[٣] قال نشوان الحميري في الحور العين، ص ٢٣٠:وإنما صيَّر أکثر أهل البصرة عثمانية لأنهم کانوا صنائع ثلاثة أمراء عليهم: أولهم عبدالله بن عامر، والثاني زياد، والثالث الحجاج بن يوسف. وهؤلاء الثلاثة الغايات في حب عثمان وبني أمية، فلم يقصِّروا في تقديمه واستمالة الناس إليه بالترغيب والترهيب والسياسة والتدبير، ولصنائع ابن عامر فيهم فزع إليهم طلحةوالزبير وعائشة حين قدموا عليهم يطلبون بدم عثمان، ولأن عليًّا حاربهم وقتل أعلامهم وفلّ حدّهم، ولذلک قال رجل من کبراء البصريين في علي: کيف أحبّ رجلاً قتل من قومي من لدن کانت الشمس ههنا إلىأن صارت ههنا إحدى عشرة مائة. اهـ.
وقال الأصمعي: البصرة کلها عثمانية. وحکى قول الرجل البصري وفيه ثلاثون ألفاً. وقال: تذکروا عند زياد الکوفة والبصرة، فقال زياد: لو أظللت البصرة لجعلت: