علي امام البررة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٢٨ - ٢ـ سرّيته إلى مذحج في اليمن
وبيّنا تفصيل ذلک فيما سبق.
وذکرنا
أن الحديث الثاني عن بريدة يتعلق بسرية ثانية،وأشرنا إلى ما في البخاري
عنواناً وأحاديث من تشويش وإيهام، ما يشير إليه، بإصبع الاتهام، فراجع.
والآن إلى ما يتعلق بحديث بريدة سنداً ومتناً.
فقد
قال البخاري: حدثنا محمد بن بشار،حدثنا روح بن عبادة، حدثنا علي بن سويد
منجوف،عن عبداله بن بريدة عنأبيه رضي الله عنه قال: بعث النبيعليًّا
إلىخالد ليقبض الخمس، وکنت أبغض عليًّا، وقد اغتسل، فقلت لخالد: ألا ترى
إلى هذا؟ فلما قدمنا على النبي ذکرت له فقال: يا بريدة أتبغض عليًّا؟
فقلت: نعم. قال: لا تبغضه، فإن له في الخمس أکثر من ذلک.
وهذا الحديث فيه عدة ملاحظات سنداً ومتناً.
أما
في السند فرواية البخاري له عن محمد بن بشار ـ وهو أصغر شيوخه ـ ويعرف
ببندار، وهو بصري،ضعّفه الفلاّس، والستضعفه يحيى بن معين، وقال أبو داود:
لولا سلامة فيه لترک حديثه.
وفي هدى الساري: يعني أنه کانت فيه سلامة، فکان إذا سها أو غلط يحمل ذلک علىأنه لم يتعمد![١]
يالله ما هذا العذر الغير المقبول؟وما هو إلا استغفال للعقول.
ــــــــــ
[١] هدي الساري ٢/٢٠٥.