علي امام البررة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٣١ - ٢ـ سرّيته إلى مذحج في اليمن
لم
أحبّه إلا على بغضه عليًّا. قال: فأصبنا سبياً فکتب ـ أي الرجل ـ إلى
النبي: ابعث إلينا مَن يخمِّسه. فقال: فقال: فبعث إلينا عليًّا، وفي
السبي وصيفة هي أفضل السبي، قال: فخمَّس وقسَّم، فخرج ورأسه يقطر، فقلت: يا
أبا الحسن ما هذا؟ فقال: ألم ترَ إلى الوصيفة، إنها صارت في الخمس، ثم
صارت في آل محمد، ثم صارت في آل علي، فوقعت بها.[١]
(قوله
فلما قدمنا على النبي) في رواية عبد الجليل: فکتب الرجل إلى النبي
بالقصة، فقلت: ابعثني. فبعثني، فجعل يقرأ الکتاب ويقول: صدق.[٢]
ـــــــــــــ
[١] فتح الباري ٩/١٢٨.
[٢] في مسند أحمد ٥/٣٥١ ط ١: قال بريدة: فجعلت أقرأ الکتاب وأقول: صدق. قال: فأمسک يدي والکتاب، وقال: أتبغض عليًّا؟ الخ. فلاحظ کيف حرَّف ابن حجر الکلم عن مواضعه، حيث أوهم القارئ أن النبي هو الذي قال: صدق. بينما هو بريدة، وحري بالباحث مراجعة مسند أحمد ٥/٣٤٧،٣٤٨،٣٥٦، ٣٥٨،٣٥٩ ليرى حديث بريدة کيف تلاعب الرواة في روايته، ليرى العجب في ذلک، خصوصاً إذا قارنه بما روي عن عمران بن حصين، قال: بعث رسول الله سرّية، واستعمل عليهم عليًّا، فغنموا فصنع علي شيئاً أنکروه، وفي لفظ: فأخذ علي من الغنيمة جارية، فتعاقد أربعة من الجيش إذا قدموا على رسول الله أن يُعلموه، وکانوا إذا قدموا من سفر بدؤوا برسول الله فسلّموا عليه ونظروا إليه، ثم ينصرفون إلى رحالهم، فلما قدمت السرية سلموا على رسول الله، فقام أحد الأربعة فقال: يا رسول الله ألم تر أن عليًّا قد أخذ من الغنيمة جارية؟ فأعرض عنه، ثم قام الثاني فقال مثل ذلک فأعرض عنه، ثم قام الثالث فقال مثل ذلک فأعرض عنه، ثم قام الرابع فأقبل عليه رسول الله يُعرف الغضب في وجهه فقال: ما تريدون من علي؟ علي مني =