علي امام البررة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٧٨ - مقارنة بين الحصيلتين من التراثين الشيعي والسني
ارکب فإن الله ورسوله عنک راضيان.
وإذا
رجعنا إلىالتراث السني نجد قول الرسول هذا مذکوراً مع أغفال متعمد
للمناسبة واستغفال للقارئ، فقد ورد في مجمع الزوائد وکنز العمال (مسند أبي
رافع):
إن رسول الله بعث عليًّا مبعثاً، فلما تقدّم قال له رسول الله صلى الله عليه [وآله] وسلم: الله ورسوله وجبريل عنک راضون.[١]
أو
ليس من حقِّنا أن نسأل الرواة لذلک: أين کان المبعث الذي بعثه؟ لماذا
أخفوه؟ وماذا کان عليهم لو صرَّحوا به؟ إذن إنما هو الذي مرَّعن التراث
الشيعي، وکان في عودته من غزاة ذات السلاسل، وهذا ما لا يروق للولاة ذکره،
فعلى الرواة إذن ستره.
الثالثة: لقد مرَّ في التراث الشيعي تقريض صدر
من النبي، لم يُرْوَ مثله في حق أي أحد من الصحابة، وذلک قوله: لولا أنني
أشفق أن تقول فيک طوائف من أمتي ما قالت النصارى في المسيح عيسى بن مريم،
لقلت فيک اليوم مقالاً لاتمرّ بملأ من الناس إلا أخذوا التراب من تحت
قدميک.
وإذا رجعنا إلى التراث السني نبحث فيه عن ذلک التقريض نجده
مروياً في مجمع الزوائد وغيره، ولفظه: أن رسول الله صلى الله عليه [وآله]
وسلم قال لعلي: والذي نفسي بيده لولا أن يقول فيک طوائف من أمتي بما
ــــــــــــ
[١] مجمع الزوائد ٩/١٣١. کنز العمال ١٥/٩٣.