علي امام البررة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٠٣ - عواقب جحد النص على الأئمة
الذي ينافي روح الإسلام.[١]
وقال
أيضاً: وعندما فکّر معاوية بتوريث ابنه يزيد الخلافة من بعده استحدث للنظم
الإسلامية تقليداً جديداً غيّر به سنّة السلف، وتشبّه بملوک الفرس والبيز
نطيين، وحوّل الخلافة ـ کما قال الجاحظ ـ إلى ملک کسروي وعصب قيصري[٢].
وقال
أيضاً: فکل ما ارتکب باسم الإسلام من تسلط وجبروت في عهود الخلفاء
الجائرين فدين الله منه براء، وإنما إثمه يوم القيامة على الذين اقترفوه[٣].
٨ـ مصطفى الرافعي (دکتور في الحقوق من جامعة باريس).
قال
في حديثه عن العصر الأموي في کتابه (الإسلام نظام إنساني): وفي هذا العصر
تلاحظ انقلاباً شاملاً بل جذرياً في تطبيق الخلافة کنظام للحکم،
قبالإضافة إلى تحولها إلىالسياسة وابتعادها عن جوهرها الأول ـ کعمل ديني ـ
فقد أخذ الخليفة في هذا العصر ليغرف من مظاهر الأبهة غرفاً، فاتخذت
(السّرر)، وأقيمت (الشرطة)، کما أصبح من مبتدعات هذا النظام أن يکون
للخليفة (مقصورة خاصة) في المسجد، يقوم حولها الحرس حين أداء الصلاة. وفي
هذا العصر أيضاً بدأ معاوية السنَّة الجديدة في (توريث الملک)، واستعمل في
إقرارها کل أنواع الحيل والدهاء، حتى
ــــــــــــ
[١] المصدر السابق، ص ٢٦٥.
[٢] المصدر السابق، ص ٢٦٧.
[٣] المصدر السابق، ص ٢٧٩.