علي امام البررة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٠١ - عواقب جحد النص على الأئمة
وقال
أيضاً: إذا کان نصب الخليفة قد ثبت شرعاًبالکتاب والسنة وإجماع الصحابة،
فإنه کذلک لمن المعلوم من الدين بالضرورة أنه يجب شرعاً إقامة الحدود،
وتنفيذ الأحکام، وتعبئة الجيوش، وتقسيم الغنائم، وتوزيع الزکاة، ونصب
القضاة، وإظهار الشعائر الدينية، وحمل الدعوة الإسلامية إلى العالم، بمعنى
إيجاد الإسلام عملياً في معترک الحياة، وإن ذلک کله لا يتم له وجود إلا
بوجود أمير لجماعة المسلمين له حق الطاعة والنصرة، فتطبيق الأحکام الشرعية
متوقف على وجود الإمام، (فإذا صحّ إيجاب الله تعالىإقامة الحدود وغيرها،
وکان لا طريق إليه إلا بإقامة الإمام وجبت إقامته)[٢][١].
وقال
أيضاً: والواقع الذي تعيشه الأمة الإسلامية اليوم لدليل قاطع علىاستحالة
أن تقوم للإسلام قائمة إلا بالخلافة... فالأحکام معطّلة، والأعراض منتهکة،
ولم تعد للجهاد راية، وقسمت بلاد المسلمين إلى عشرات الدويلات، وانشب الکفر
أظافره في خيرات المسلمين، وجعل الاستعمار من دولة إسرائيل مؤدِّباً لخير
أمة أخرجت للناس...[٣].
٧ـ الدکتور صبحي الصالح (أستاذ الإسلاميات وفقه اللغةفي کلية الآداب بالجامعة اللبنانية).
قال في کتابه (النظم الإسلامية نشأتها وتطورها): لقد کانت بيعة أبي بکر
ــــــــــــ
[١] المغني في أّواب التوحيد٢٠، صفحة ٤٧ من القسم الأول.
[٢] الأصول الفکرية للثقافة الإسلامية ٣/ ٥٤.
[٣] المصدر السابق ٣/ ٥٥.