علي امام البررة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٠٠ - عواقب جحد النص على الأئمة
الاجتهاد،
فأصبحت موضع بحث وجدل واجتهاد بين المسلمين جميعاً، فظهرت آراء ونظريات
عديدة حولها،واختلفت الفرق والجماعات السياسية والدينية حول شکل الخلافة
وطريقة اختيار الخليفة والبيت الذي يختار منه، وأدَّى هذا کله إلى ظهور
أشکال ونماذج مختلفة من الخلافة، فکانت مرحلة الخلفاء الراشدين... ثم کانت
مرحلة الخلافة الأموية حيث انحصرت الخلافة في البيت الأموي، وأصبحت تتبع
مبدأ الوراثة[١].
وقال أيضاً:
وقد وقف کبار الصحابة رضوان الله عليهم من بيعة يزيد ابن معاوية
يوم أن اغتصبت السلطة من المسلمين لأول مرة، موقف الرفض والثورة
المسلحة، لما أراد معاويةبن أبي سفيان أخذ الحکم لابنه يزيد بالإکراه عن
غير رضا المسلمين، وکان ذلک نتيجة مشورة من المغيرة بن شعبة والى معاوية
على الکوفة، فکان بذلک أول من حضَّ على ارتکاب جريمة اغتصاب السلطة في
الإسلام لأول مرة.[٢]
وقال
أيضاً: وإن من کان في قلبه مثقال ذرة من فهم ليدرک أن العقيدة الإسلامية قد
جاءت بنظام للحکم لايدانيه نظام في الکون، ولا يصل مواضع قدميه أرفع ما
شرَّعه الإنسان، ذلک هو نظام الخلافة الإسلامية الذي انبثق من العقيدة
الإسلامية، وقام عليه الدليل من الکتاب والسنة وإجماع الصحابة رضوان الله
عليهم.[٣]
ــــــــــــــ
[١] الأصول الفکرية للثقافة الإسلامية ٣/١٦ نشر دار الفکر عمّان، ط الأولى سنة ١٤٠٤ هـ.
[٢] المصدر السابق ٣/ ٩٥.
[٣] المصدر السابق ٣/ ٦٢.