علي امام البررة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١١٢ - ٣ـ غزوة بني قريظة
الراية في أصل الحصن، فاستقبلوني في صياصيهم يسبّون رسول الله[١]
قال
ابن إسحاق: وقدّم رسول الله علي بن أبي طالب برايته إلى بني
قريظةوابتدرها الناس، فسار علي بن أب طالب حتى إذا دنا من الحصون سمع منهم
مقالة قبيحة لرسول الله، فرجع حتى لقي رسول الله بالطريق، فقال: يا رسول
الله لاعليک ألاّ تدنو من هؤلاء الأخابث. قال: ولم؟ أظنک سمعت منهم لي أذى؟
قال: نعم يا رسول الله. قال: لو رأوني لم يقولوا من ذلک شيئاً. فلما دنا
رسول الله من حصونهم قال: يا إخوان القردة هل أخزاکم الله وأنزل بکم نقمة؟
قالوا:يا أبا القاسم ما کنت جهولاً.[٢]
قال
الشيخ المفيد في روايته: فلما سمعت سبَّهم له کرهت أن يسمع رسول الله
ذلک، فعملکت على الرجوع إليه، فإذا به قد طلع وسمع سبهم له! فناداهم: يا
أخوة القردة والخنازير، إنا إذا حللنا بساحة قوم فَسَاءَ صَبَاحُ
الْمُنْذَرِينَ. فقالوا له: يا أبا القاسم ما کنت جهولاًولاسبَّاباً!
فاستحى رسول الله ورجع القهقرى قليلاً. ثم أمر فضربت خيمته بإزاء خصونهم،
فأقام النبي حاصراً لبني قريظة خمساً وعشرين ليلة، حتى سألوه النزول
علىحکم سعد بن معاذ! فحکم فيهم سعد بقتل الرجال وسبي الذراري والنساء
وقسمة الأموال. فقال النبي: يا سعد
ـــــــــــ
[١] الإرشاد، ص ٥٧.
[٢] السيرة النبوية لابن هشام ٢/٢٣٤ ط محققة. تاريخ الطبري ٢/٥٨٢ ط محققة.